السيد نعمة الله الجزائري
45
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
فهي طعن على الثلاثة وأضرابه ، فمدحه عليه السّلام يستلزم ذمهم لعنهم اللّه وأخزاهم ، وفي الديوان المنسوب إليه عليه السّلام : بني إذا ما جاشت الترك فانتظر * ولاية مهدي يقوم فيعدل وذل ملوك الأرض من آل هاشم * وبويع منهم من يلذ ويهزل صبي من الصبيان لا رأي عنده * ولا عنده جدّ ولا هو يعقل فثم يقوم القائم الحق منكم * وبالحق يأتيكم وبالحق يعمل سمي نبي اللّه نفسي فداؤه * فلا تخذلوه يا بني وعجلوا « 1 » . [ 62 ] كمال الدين : مسندا إلى الحسين عليه السّلام قال : « في التاسع من ولدي سنّة من يوسف وسنّة من موسى بن عمران ، وهو قائمنا أهل البيت يصلح اللّه تبارك وتعالى أمره في ليلة واحدة » . أقول : أمّا سنّة موسى وهي خفاء الولادة وقد تقدمت ، وأمّا سنّة يوسف فهو قد عرف إخوته وما عرفوه ، وكذلك قائم أهل البيت عليهم السّلام يمشي بين الناس ويخالطهم ولا يعرفونه « 2 » . [ 63 ] وفيه : بإسناده إلى الحسن عليه السّلام قال : « القائم من ولد أخي الحسين عليه السّلام ابن سيدة الإماء يطيل اللّه عمره في غيبته ثم يظهر بقدرته في صورة شاب ابن دون أربعين سنة ، وذلك ليعلم أن اللّه على كل شيء قدير » « 3 » . [ 64 ] وبإسناده : عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : « فينا نزلت هذه الآية : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ « 4 » والإمامة في عقب الحسين عليه السّلام إلى يوم القيامة ، وأن للقائم منّا غيبتين : إحداهما أطول من الأخرى ، أمّا الأولى فستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين ، وأمّا الأخرى فيطول أمدها حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به » . أقول : الترديد في الست ، يجوز أن يكون إشارة إلى ما وقع في الغيبة من البداء كما رواه :
--> ( 1 ) - الصراط المستقيم : 2 / 264 ، والبحار : 51 / 102 . ( 2 ) - كمال الدين : 28 ، والبحار : 51 / 133 ح 2 . ( 3 ) - كمال الدين : 316 ، والبحار : 44 / 19 . ( 4 ) - سورة الزخرف : 28 .